يوم في حياة: مشرف خدمات العملاء

يوم في حياة: مشرف خدمات العملاء

8:00 صباحا: إنها الساعة الثامنة و مازلت أحاول جاهدا النهوض من سريري. إن ذلك ناتج عن الشعور بالتعب و الإرهاق الذي صرت أعايشه مؤخرا في عملي. لا يعد الذهاب كل يوم لمواجهة مشاكل العملاء التي تتراكم كل دقيقة بإبتسامة أمر سهل!

9:00 صباحا: يالهذه المفاجأة! لقد وصلت إلى مكان عملي في الموعد المحدد! أجلس على مقعد مكتبي و أصلي لله حتى يمر هذا اليوم بسلام. أتفقد رسائلي الإلكترونية و أرد على10 شكاوى وضعها العملاء الليلة الماضية. (يعني ذلك تحديد مواعيد10 زيارات للعملاء على مدى اليوميين التاليين)

10:00 صباحا: حان موعد الإجتماع مع طاقم العمل: إن مديري في عطلة لذا سأتولى بنفسي مسؤولية عقد الإجتماعات الصباحية هذه. نناقش في هذه الإجتماعات نشاطاتنا لليوم من لائحة الواجبات الفردية و زيارات العملاء المحددة و بعض العقبات (تتمثل عقبات اليوم في الإتفاق على نسبة خصم معينة سيتم منحهها إلى عميلين أصرا على الإحتفاظ بضائعهما "الغير تالفة" بشكل كبير بعد زيارتنا لهم بالرغم من وجود قطع جديد مماثلة لتلك التي يمتلكوها في المخزن).

11:00 صباحا: أحتاج إلى ساعة من الهدوء كحد أدنى حتى أركز نظام تتبع خدمات العملاء الجديد الذي أطبقه. سيساعد هذا النظام في توفير الوقت و العناء عبر تحديد الأسباب الأساسية وراء شكاوي عملاءنا (آمل أن يساعدنا ذلك في إتخاذ المعايير الإحترازية التي تمكننا من تجنبها إلى الأبد)

1:00 مساءا: حسنا، لقد أخذ مني ذلك ساعتين بدلا من واحدة لكن المشروع آخذا بالتطور بشكل جيد و إني متحمس جدا له. حان الآن موعد إستراحة الغداء. سأهم فيها إلى البنك لأقدم طلب للحصول على قرض سيارة. لدي رغبة كبيرة في إقتناء سيارة (تويوتا) من طراز (لاند كروزر) و أني سعيد جدا لأنني سأقتنيها و ستكون بلوني المفضل الخمري!

2:00 مساءا: رجعت إلى المكتب. أعمل على تفقد بريدي الإلكتروني مرة آخرى و أحضر نفسي لبعد ظهر حافل بزيارات العملاء. أتمنى آلا تكون الشوارع مزدحمة كثيرا اليوم حتى لا أفوت دعوة العشاء عند أختي.

2:30 مساءا: الزيارة الأولى: يوجد شرخ في أسفل الرجل اليمنى للمعقد (و هذا أمر صحيح). أتصل مع المكتب لآرى فيما إذا كان هناك مخزون متوافر من هذا المقعد. تم تحديد يوم غد كموعد لتسليم المقعد البديل و بدا عميلي راض على ذلك. دعاني عميلي للبقاء لبعض الوقت لتناول فنجان من القهوة لكني أعتذرت منه بلباقة بسب جدول أعمالي المزدحم.

3:30 مساءا: الزيارة الثانية: لم تكن العميلة في المنزل. أنتظر في سيارتي لربع ساعة حتى تصل. عند وصولها، عبرت العميلة عن أسفها بسب تأخرها في أزمة السير التي صادفتها في طريق رجوعها من الشارقة. إني متعاطف معها (و أشكر الله لأنه ليس علي القيادة يوميا إلى الشارقة). أبلغتني العملية أن السرير الذي إشترته من محلنا يصدر صريرا و أعلمتني بوجود خدش على الجانب الأسير منه. أحدد غدا صباحا موعدا لزيارة فريق التركيب ليأتوا بصحبة نجار لأصلاح الأمر. عرضت علي العميلة تناول كأس من الليموناضة، قبلت عرضها بفرح! (أحب تناول الليموناضة كثيرا!)

4:45 مساءا: آخر زيارة لليوم. أتصل بالعميلة لأخبرها بأنني سأتأخر عن الموعد لعشرة دقائق. كانت العميلة تنتظرني في منزلها. يوجد خدوش على قماش أريكتها. لقد صادفت هذا الأمر مع6 أريكات حتى الآن (سأرفع خطاب ضبط للجودة إلى إدارة المخارن إذا إزداد العدد بمعدل أربعة أريكات). أطلع العميلة بإيجاز على الوضع. لم تكن راضية عن الأمر و قبلت بتردد بطاقة الخصم بقيمة10% على مشترياتها في المرة القادمة التي قدمناها كبدل للضرر. سيأتي فريق التسليم مساء غد لتناول الأريكة من منزلها.

6:00 مساءا: عدت إلى المكتب. أطلع طاقمي بإيجاز على زيارات عملائي و أحدث جدول فرق التركيب و التوصيل و النجار وفق لمجريات اليوم. أيضا، أقوم بتحديث تقريري اليومي لخدمة العملاء.

6:30 مساءا: أتصل بكافة العملاء الذين (راسلوني ليلة البارحة) و أحدد مواعيد لزيارتهم كما يسمح لهم جدولهم اليومي.

7:30 مساءا: أخرج مسرعا من المكتب. يجب عليّ الوصول إلى منزل أختي في تمام نصف ساعة. أذهب إلى متجر الحلويات حتى أشتري منهم كعكة الشكولاته ذات الثلاث طبقات التي تعشقها (أعلم الآن أنها ستسامحني لتأخري عن الموعد المحدد) ثم أتوجه إلى منزلها لحضور الجلسة الجميلة و تناول طبخها اللذيذ.

11:30 مساءا: أخيرا وصلت إلى منزلي. آخذ حمام سريع ثم أذهب مباشرة إلى سريري حتى أنام! أظن أنه عليّ تسجيل نفسي في دورة لمعالجة التوتر بأسرع وقت!

Mohannad Aljawamis
  • قام بإعلانها Mohannad Aljawamis - ‏23/11/2008
  • آخر تحديث: 22/10/2021
  • قام بإعلانها Mohannad Aljawamis - ‏23/11/2008
  • آخر تحديث: 22/10/2021
تعليقات
(0)