الموظفون الملتزمون و الجادون يحصلون على ترقية أسرع
August 21, 2009
، بحسب دراسة أجراها Bayt.com على أصحاب العمل في المنطقة
الاستطلاع يبين أن المهارات الشخصية والتوجه السلوكي أهم من المهارات الفنية
بحسب استطلاع جديد لآراء أصحاب العمل عبر الانترنت، أجراه موقع التوظيف الأول في الشرق الأوسط Bayt.com، فإن الموظفين المجدّين والذين يتمتعون بأخلاقيات العمل العالية هم الأوفر حظاً في الترقية ضمن المؤسسة. فقد اتفق 30% من أصحاب العمل على أن الموظفين الملتزمين بعملهم يتمتعون بفرص أوفر للترقية. كما وجد أن القدرات القيادية تعتبر عاملاً هاماً ومرغوباً في الموظف عند دراسة أحقيته بالترقية، حيث اتفق 19% من أصحاب العمل على أن الموظفين المتمتعين بمواصفات القيادة بشكل فطري هم الأسرع تقدماً على السلم الوظيفي في المؤسسات.
ومن المفاجئ أن تحلي الموظف بمعدل ذكاء مرتفع كان أقل أهمية لدى أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع، حيث اتفق 6% منهم فقط على أن أذكى الموظفين يحصلون على ترقية أسرع. وبعكس الاعتقاد السائد فإن العمل لساعات طويلة لا يضمن الترقية، حيث اتفق 8% فقط من أصحاب العمل على أن الموظف الذي يعمل بعد ساعات الدوام الرسمي يحصل على ترقية أسرع من غيره.
يشار إلى أن سلسلة استطلاعات موقع Bayt.com التي أجريت خلال شهر يوليو تحت عنوان "إمكانات ترقية الباحثين عن العمل" تسعى إلى فهم كيفية قيام أصحاب العمل بعملية ترقية الموظفين و تحديد المواصفات التي تؤخذ بالاعتبار عند تقييم جدارة الموظف للترقية.
ولدى سؤال أصحاب العمل عن الاستراتيجية التي يتبعونها عادة عند القيام بعملية الترقية، فقد أجاب 32% منهم، أي حوالي الثلث، بأنهم يدرسون المسار المهني وإنجازات الموظف ويتخذون القرار بناء على ذلك. بينما يقوم عدد من أصحاب العمل، والذين بلغت نسبتهم 11%، بتكتيك أقل تقليدي ، حيث يدرسون أداء الموظفين تحت الضغط ويختارون الفائز للترقية. كما يقوم 4% من أصحاب العمل بعملية تقييم صارمة وشاملة لأداء الموظفين، بينما يقوم 4% آخرون بدعوة الموظفين إلى التقدم بطلب رسمي للمناصب الأعلى، ويقوم 4% من أصحاب العمل أيضا بإجراء مقابلات عشوائية مع الموظفين لمعرفة من يناسب المنصب الأعلى بشكل أفضل. إلا أن ثلثاً آخر من أصحاب العمل يجمع بين كل من تلك العوامل في استراتيجية شاملة لترقية الموظفين.
وتعليقاً على الأمر يقول عامر زريقات، المدير الاقليمي في Bayt.com: "ما تبينه نتائج الاستطلاع هو أنه على الرغم من كون عملية الترقية جزءاً حيوياً من البحث عن أفضل المواهب في المؤسسة وتشجيعها، وهو ما يتم عملياً منذ عدة عقود، إلا أنه لا توجد قواعد ثابتة ومحددة لكيفية قيام أصحاب العمل بها. بل إن أصحاب العمل بدلا من ذلك يلجأون إلى الطريقة التي تناسبهم أكثر، مما يبين مدى صعوبة عملية ترقية الموظفين أو تنزيل درجاتهم بالنسبة لمسؤولي الموارد البشرية والمدراء."
كما أقر أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع بالمشاكل الكامنة في عملية الترقية: فقد قال 44% منهم أن أكبر خطأ يقوم به أصحاب العمل عند الترقية هو عدم دراسة مهارات الموظف القيادية بشكل كافٍ. و قال 13% منهم أن السماح لمدير واحد فقط باتخاذ قرار الترقية هو أكبر خطأ في العملية، بينما اتفق 13% آخرون على أن عدم مناقشة أمر الترقية بالشكل الكافي مع الموظفين المعنيين يشكل مشكلة. واتفق 6% فقط من أصحاب العمل على أن الاعتماد الكلي على ملاحظات المدير المباشر للموظف لاتخاذ قرار الترقية يشكل خطأً كبيراً، بينما قال 6% أن اتخاذ قرار الترقية بناء على أداء الموظف في مشروع معين يعتبر مشكلة.
وبالطبع فإن هناك عدداً من العوامل التي تعيق فرص الموظف في الفوز بترقية. و بالنسبة إلى أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع فقد كان أكبر مصدر للقلق هو ضعف مهارات القيادة لدى موظفيهم، مما أدى إلى شكاوى من جانب خُمس أصحاب العمل. ومن غير المفاجئ أن أخلاقيات العمل السيئة والكسل كانت كذلك من أهم معيقات الترقية للموظفين، كما اتفق 18% من أصحاب العمل.
كما قال 15% من المشاركين في الاستطلاع أن عدم القدرة على العمل ضمن الفريق أو العمل بشكل اعتمادي تماما، إلى جانب ضعف المهارات الخاصة بالتعامل مع الأشخاص، تعتبر عائقاً كبيراً أمام فرص الترقية.
ومن المثير للاهتمام أن ضعف القدرة على الابتكار أو مهارات حل المشاكل و ضعف المهارات الفنية كانت أقل أهمية في تقليل فرص ترقية الموظفين، و ذلك بحسب 12% و 9% من أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع. ويعلق زريقات على ذلك بالقول: "تشير البيانات إلى أن أصحاب العمل قد يرغبون في تعزيز المهارات الفنية والإبداعية لدى الموظفين من خلال التدريب و التطوير ، وخاصة إن كانت لديهم ميزات أخرى، ربما لأن الواقع العملي يبين أن التوجهات السلبية أصعب في التغيير والتحسين من المهارات الفعلية الأساسية."
ووجدت الاستطلاعات أن إمكانات الترقية تؤخذ باعتبار أصحاب العمل منذ مرحلة التوظيف. فقد بينت النتائج أن 28% من أصحاب العمل يبحثون عن المهارات الشخصية القوية في المرشحين للتوظيف، بينما يبحث 20% منهم عن دلائل المهارات والقدرات الفنية العالية. ومن الصفات المرغوبة التي يبحث عنها 16% من أصحاب العمل الالتزام والولاء، وقد يكون ذلك من خبرة العمل في المؤسسات السابقة أو الهوايات والأنشطة التي يقوم بها المتقدم للوظيفة في وقت فراغه. ومن الصفات المرغوبة، ولكن غير الضرورية، التي يبحث عنها أصحاب العمل في الموظفين الجدد، أخلاقيات العمل العالية، الشخصية القوية والنزاهة، النجاح المثبت في المسار المهني، حيث اتفق أصحاب العمل بنسبة 8% على كل منها.
و يختتم زريقات حديثه بالقول: "تعتبر سلسلة استطلاعاتنا الأخيرة دراسة متنوعة لعملية الترقية في المنطقة، ولكنها أيضا تمنح الموظفين فكرة واضحة عما يفكر فيه أصحاب العمل خلال العملية، مما قد يفاجئ الموظفين و الباحثين عن العمل على السواء. و يمكن أن يكون فهم كيفية سير عملية الترقية و ما يبحث عنه أصحاب العمل بالفعل في الموظف، أمرا بالغ الأهمية لكافة العاملين في مختلف مستوياتهم المهنية، لأنه يمكنهم من تغيير أو تعديل سلوكهم بحيث يتناسب مع تلك المتطلبات، و تخطيط مسارهم المهني بواقعية أكبر. كما أن هذه البيانات، والتي تعتبر بحد ذاتها مثيرة للاهتمام، يمكن أن تستخدم كمرجعية لقطاع الموارد البشرية في الشرق الأوسط، حيث يسعى العاملون في القطاع إلى تقديم ورعاية أفضل المواهب للمنافسة على مستوى عالمي."
تم الحصول على بيانات سلسلة استطلاعات "إمكانات ترقية الباحثين عن العمل" عبر الانترنت بين 13 يوليو و 17 أغسطس 2009، مع الإشارة إلى أن المشاركين يمثلون أصحاب العمل في منطقة الشرق الأوسط. تتوفر هذه الاستطلاعات إلى جانب الاستطلاعات الأخرى ذات العلاقة بالموارد البشرية في الشرق الأوسط على الموقع الإلكتروني www.bayt.com.
This article and all other intellectual property on Bayt.com is the property of Bayt.com. Reproduction of this article in any form is only permissible with written permission from Bayt.com.
يرجى الدخول إلى حسابك للتعليق .

للأعلى
تعليقات القرّاء