مؤشر ثقة المستهلكين يتخذ مساراً تصاعدياً للمرة الثانية على التوالي في المملكة العربية السعودية
October 04, 2009
بحسب الدراسة الدورية لموقع Bayt.com وشركة YouGov
48% يتوقعون تحسناً في في قطاع الأعمال و40% يتوقعون تحسناً في الإقتصاد خلال عام من الآن
في دراسة جديدة أجراها موقع "Bayt.com” بالتعاون مع شركة “YouGov” المختصة بالأبحاث تناولت ثقة المستهلك في المملكة العربية السعودية، أظهر الذين استطلعت آراؤهم أنهم يشعرون بتحسن ملحوظ في الأوضاع الاقتصادية. وقد ارتفعت ثقة المستهلك للمرة الثانية على التوالي خلال هذا العام وفقاً لمؤشر ثقة المستهلك والذي شهد تحسناً بلغ 3.4 نقاط ليكمل مساره التصاعدي انطلاقاً من الربع السابق في هذا العام.
وكشفت الدراسة ان المشاركين لم يلحظوا اي تغيير في بعض الخصائص الإقتصادية مقارنةً بالعام الماضي، حيث أعرب أكثر من ثلث المجيبين (34%) ان أوضاعهم المادية لم تتغير، كما أكّدت النسبة عينها ان الأوضاع الإقتصادية لم تتغير منذ سنة. كما أعرب المشاركون عن تفاؤلهم تجاه المستقبل مع تصريح 48% انهم يتوقعون تحسنا في قطاع الاعمال بالإضافة الى تصريح %40 انهم يتوقعون تحسنا في الإقتصاد في غضون عام واحد.
وشهد مؤشر ثقة المستهلك ارتفاعاً في معظم مناطق الشرق الأوسط، وقد سجلً ارتفاعاً في الكويت بلغ 10 نقاط وكان الأبرز بين الدول التي شملتها الدراسة تتبعها الإمارات العربية المتحدة مع 9.3 نقاط. وتأتي قطر في المرتبة الثالثة مع ارتفاع بلغ 9 نقاط، و5.1 نقاط في البحرين.
وبقي لبنان في هذه الجولة الدولة الوحيدة التي سجلت انخفاضاً بلغ 0.7 نقاط على عكس الدراسات السابقة حيث كان يسجل ارتفاعاً ملحوظاً. وقد سجلت سوريا في هذه الدراسة ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 5.6 نقاط.في شمال أفريقيا،جاءت كل من مصر والمغرب في طليعة الدول التي شهدت ارتفاعاً في المؤشر بلغ 7.7 نقاط و6.7 نقاط على التولي، بالإضافة الى الجزائر التي شهدت ارتفاعاً بلغ 2.6 نقاط.
إنّ مؤشر ثقة المستهلك يقيس توقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عديدة متعلقة بالاقتصاد مثل التضخم النقدي وفرص العمل وتكلفة المعيشة.
وقال عامر زريقات المدير الاقليمي في موقع Bayt.com:" ان هذه الأرقام تشير الى تحسن ملحوظ في الأسواق في المنطقة، وهذا ما نشهده منذ ستة أشهر بعد ان بدأت الخطط الهادفة الى تخطي الأزمة العالمية. ويبقى التحدي في المحافظة على مثل هذه الأرقام وهذا ما سنشهده في المستقبل القريب."
وقد سلّطت الدراسة الضوء على الوضع المالي للمشاركين، واذا كانوا يشعرون بأنهم أفضل أو أسوأ حالا مقارنة مع الاشهر الاثني عشرة الماضية. وقال 29% من المجيبين في المملكة العربية السعودية انهم أفضل حالاً من العام الماضي، في حين قال 31% منهم ان حالهم أسوأ من العام الماضي.
وعلى صعيد المنطقة كانت قطر الأفضل من حيث الأحوال المادية حيث أعرب 35% من المشاركين ان أحوالهم تحسّنت، والبحرين بنسبة 26% والكويت بنسبة% 22. وتنضم الأردن الى الإمارات العربية المتحدة حيث أعرب 39% و 40% على التوالي من المجيبين انهم كانوا أسوأ حالاً في العام الماضي.
من جهة أخرى، ركّزت الدراسة على توقعات المستهلكين ودرجة تفاؤلهم حيال المستقبل، وقد سجلت جميع الدول تحسنا ملحوظاً باستثناء لبنان حيث بقي كالسابق. وكما في الدراسة السابقة سجّلت الإمارات التحسّن الأكبر في المؤشر مع ارتفاع بلغ 8.6 نقاط، تتبعها قطر بنسبة 8.3 نقاط، والكويت بنسبة 7 نقاط، والبحرين بنسبة 5.1 نقاط والمملكة العربية السعودية بنسبة 3.1 نقاط. وقد سجلت مصر التحسن الأبرز في المؤشر في منطقة شمال أفريقيا وبلاد الشام مع ارتفاع بلغ 6.1 نقاط تتبعها سوريا بنسبة 5.4 نقاط، والجزائر بنسبة 4 نقاط.
اما بالنسبة الى التفاؤل تجاه المستقبل، فقد عبّر 46% من المجيبين على العموم، عن تفاؤلهم في تحسن ظروفهم المالية وذلك خلال عام واحد، مقابل 8% يعتقدون انه سيكون اسوأ. وفيالمملكة العربية السعودية، 50% من المجيبين أكدوا انها ستتحسّن، ولكن جاءت البحرين في المرتبة الأولى حيث سجلت نسبة 52% من المجيبين الذين يعتقدون ان الظروف المالية ستتحسّن خلال عام واحد.
وقد عبر 40% من المجيبين ان الوضع الإقتصادي في بلادهم سيتحسن خلال سنة واحدة، مقابل 19% من الذين يعتقدون ان الأوضاع الإقتصادية ستسوء. وقد حلت الكويت في الصدارة حيث عبر 51% من المجيبين عن تفاؤلهم بتحسّن الأوضاع الإقتصادية. وفي الإمارات العربية المتحدة، أكد 49% من المشاركين ان الإقتصاد يتجه نحو التحسن. وقد عبّر 47% و46% في المملكة العربية السعودية وقطر على التوالي عن تفاؤلهم تجاه تحسّن الأوضاع خلال عام واحد.
وفي موضوع الإنفاق، فقال 42% ان الوقت غير مناسب للشراء الأدوات الكهربائية، مقابل 30% منهم يعتقدون انه لا فرق بالتوقيت، وخمس المجيبين أقرّوا بأنه وقت جيد للتبضع.
وقد سلطت الدراسة الضوء على مؤشر الإنفاق والذي يختلف بين دولة وأخرى. وقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى مع تقدمها 13.2 نقطة بعد ان شهدت تقدماً كبيراً بلغ 12.6 نقطة في الموجة السابقة أيضا. وجاءت الكويت في المرتبة الثانية تليها قطر بنسبة 11.1 نقطة و9.4 نقاط على التوالي. وعلى عكس الدراسة الماضية، فقد انخفض المؤشرفي الجزائر بنسبة 5.1 نقاط وهو الإنخفاض الأكبر بين البلدان التي شملتها الدراسة. وقد شهد لبنان نمواً في المؤشر بلغ 3.0 نقاط بالإضافة الى 2.3 نقاط في سوريا.
وقالت جوانا لونغوورث، مدير التسويق في YouGov:" ان هذه الأرقام تدل على ان الناس لا تزال متخوفة من الإنفاق حتى في ظل التحسن الإقتصادي، وذلك لكونهم ربما ينتظرون ان تنتهي هذه الأزمة نهائياً، لذلك فهذ الدراسة مفيدة جداً خاصةً من حيث شعور المستهلكين وتغيّر طباعهم الإنفاقية."
ومن جهة أخرى، إنّ ثقة الموظفين بسوق العمل المحلية ومواقفهم تجاه وظائفهم تشكل مادة مهمة في دراسة الأسواق والإقتصاد، بالإضافة الى السوق الوظيفية والرواتب، ورضا الموظفين عنها. وقد أظهرت الإمارات تحسناً ملحوظاً بنسبة 6.0 نقاط بعد ان قفزت 8.1 نقاط في الدراسة الماضية. وكان التحسن الأبرز في كل من قطر وسوريا بنسبة 10.6 نقاط و9.6 نقاط على التوالي.
وفي الخليج العربي، سجلت الكويت والبحرين تحسناً بلغ 6.8 نقاط و6.1 نقاط على التوالي تتبعها المملكة العربية السعودية بنسبة 2.1 نقاط. وقد شهد لبنان والجزائر انخفاضاً في المؤشر بلغ 2.0 و1.3 نقاط على التوالي.
وأضافت لونغوورث:" ان هذه الأرقام تشير ان السوق الوظيفية تشهد تحسناً في معظم الدول باستثناء لبنان والجزائر ما يشير الى ان الأزمة لا تزال تلقي بضلالها على هذه الدول، ولكن بالمجمل فهذه الأزمة بدأت تنحسر عالمياً ما يؤثر على اسواق المنطقة ايجابياً."
وقد أظهرت الدراسة أنّ الوضع سيكون أفضل خلال سنة من حيث توافر الوظائف، حيث رأى 28% من المجيبين فقط أنّ الوظائف الشاغرة ستقلّ، مقابل 33% في الدراسة الماضية، وقد رأى 30% منهم بأن الأحوال ستتحسن، وحلت كل من قطر والكويت والإمارات في المراكز الثلاث الأول بنسب تتراوح بين 43% و42% و40% على التوالي. الدول الاكثر تشاؤما من ناحية توافر فرص العمل كانت مصر والاردن بنسبة 34%.
وكما في الموجة السابقة، صرحت أغلبية المشاركين- بنسبة 60%- بان رواتبهم لم ترتفع لتوازي تكاليف المعيشة بينما صرح 17% ان رواتبهم ارتفعت لتماشي الغلاء المعيشي.
وقال زريقات:" ان هذه الأرقام تشير الى آراء الناس فس المنطقة حول المؤشرات الخاصة بثقة المستهلكين بدءاً بآراءهم حول الرواتب ونظرتهم الى المستقبل الإقتصادي وقدرتهم على الإنفاق."
وختم زريقات:" ان هذه الدراسات هي بمنتهى الأهمية بالنسبة للشركات العاملة في المنطقة والعاملين في قطاع الموارد البشرية حيث تقدم تفاصيل مهمة حول اتجاهات الأسواق وأنطباع المستهلكين والموظفين. ان الإطلاع على هكذا دراسة قد يزود الشركات بميزة تنافسية عبر تزويدها بمعرفة نوعية حول المستهلكين وما يتوقعونه بالإضافة الى الموظفين والعاملين في جميع القطاعات."
إنّ البيانات الاحصائية لمؤشر ثقة المستهلكين لشهر أغسطس/سبتمبر 2009، تمّ جمعها على شبكة الانترنت في الفترة الواقعة بين 17 أغسطس و8 سبتمبر 2009، وقد تمّ استجواب 9430 شخصاً لهذا الغرض، في كلّ من دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وباكستان. وكانت العيّنة مؤلفة من إناث وذكور وتتجاوز اعمارهم 18 عاماً، ومن جنسياتٍ مختلفة
This article and all other intellectual property on Bayt.com is the property of Bayt.com. Reproduction of this article in any form is only permissible with written permission from Bayt.com.
يرجى الدخول إلى حسابك للتعليق .

للأعلى
تعليقات القرّاء